تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

162

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

من غير فرق بين النجاسات حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف ( 1 ) .

--> [ 1 ] قال الشيخ ( قده ) في الاستبصار ( ج 1 ص 23 ب 10 ح 12 ) - الطبعة الثانية - في ( باب الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة ) : « وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب . - إلى أن ذكر الحديث المذكور مسندا إلى علي بن جعفر - فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان ذلك الدم مثل رأس الإبرة التي لا تحس ، ولا تدرك فأن مثل ذلك معفو عنه » . وفي المبسوط ( ج 1 ص 7 ) بعد أن ذكر القليل ، وتنجسه بأي نجاسة كان استثنى وقال : « إلا ما لا يمكن التحرز عنه مثل رؤوس الابر من الدم ، وغيره ، فإنه معفو عنه ، لأنه لا يمكن التحرز عنه » ، ودعواه في المبسوط صريحة في عدم اختصاص الاستثناء بالدم ، كما أن مقتضى استدلاله بعدم إمكان التحرز العموم لسائر النجاسات وكلامه في الاستبصار مقصور على توجيه الرواية الواردة في خصوص الدم - كما عرفت - هذا ، ولكن لا يتم شيء من الدليلين ، أما الرواية فلما ذكر في المتن من المناقشة في دلالتها باحتمال عدم إصابة الدم للماء الموجود في الإناء ، بل لا يبعد دعوى الظهور في ذلك ، وأما قضية عدم إمكان التحرز ففيها أولا : أنه لا محذور في التحرّز عن الأجزاء الصغار من النجاسات ، كما جرت عليه السيرة ، وثانيا : ان لزوم الحرج في الاجتناب لا يقتضي الحكم بطهارة الملاقي ، بل غايته العفو عن الصلاة فيه . إلّا انّه ( قده ) استثنى ذلك عن النجاسة .